السيد تقي الطباطبائي القمي
121
آراؤنا في أصول الفقه
واما استصحاب الموضوع بوصف كونه موضوعا فيرجع إلى استصحاب الحكم ومر انه غير جار فتصل النوبة إلى الرجوع إلى أصل آخر . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنه لا مانع عن جريان الأصل في الموضوع بأن نقول المغرب على ما هو عليه من المفهوم قبل ربع ساعة مثلا لم يكن متحققا والآن نشك في تحققه والاستصحاب يقتضي عدم تحققه أيضا . ولا نرى مانعا عن جريان الأصل بهذا التقريب وبعد جريان الأصل بالتقريب المذكور نحكم بعدم جواز الدخول في صلاة المغرب وغيره من الأحكام المترتبة على تحقق المغرب فلاحظ . التنبيه التاسع عشر : [ هل يجري الاستصحاب في الأمور الاعتقادية ] انه هل يجوز جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقادية أم لا الظاهر أنه لا مانع منه ومقتضى اطلاق دليل الاستصحاب عدم الفرق فلو فرض وجوب البناء القلبي على أمر من الأمور الراجعة إلى الآخرة أو البرزخ أو غيرهما ثم شك في بقاء الوجوب يجري استصحاب الوجوب بناء على مسلك المشهور من جريان الاستصحاب في الحكم الكلي وأما على ما سلكنا تبعا لسيدنا الأستاذ فيقع التعارض بين استصحاب وجوبه واستصحاب عدم الجعل الزائد . كما أنه لو شك في موضوع وجوب البناء وبقائه يحكم ببقائه ببركة الاستصحاب لكن الكلام في مصداقه وانه هل يكون مورد يكون صغرى لهذه الكبرى أو يكون مجرد بحث علمي . وكيف كان يختص جريان الاستصحاب بمورد لا يكون المطلوب من المكلف الاعتقاد والعلم إذ من الظاهر أن الاستصحاب لا يترتب